كتاب رودنى هولدر :”الإله،الأكوان المتعددة ،وكل شئ”…نقد فرضية الأكوان المتعددة

رودني هولدر

عن المؤلف

رودني هولدر، قسيس ينتمى للكنيسةالانجليكانية وهو حاليا مسئول عن رعايا أبرشية أكسفورد بإنكلترا. خلال الأعوام السابقة كان الدكتور هولدر يعمل كمستشار علمي لوزارة الدفاع البريطانية ، حيث أنه قد درس الرياضيات في كلية ترينيتي في كامبردج Trinity College at Cambridge، وقد حصل على درجة الدكتوراه فى الفيزياء الفلكية astrophysics  من كلية المسيح بأكسفورد فى عام 1978.

عمل هولدر لمدة أربعة عشر عاما مع شركة بريطانية رائدة فى تطبيق تقنيات النمذجة الرياضية لدراسات الدفاع ، ثم عاد بعد ذلك  إلى جامعة أكسفورد لدراسة علم اللاهوت في باحة ويكليف Wycliffe Hall. ليحصل على مرتبة الشرف الأولى فى علم اللاهوت فى سنة 1996 ويتم ترسيمه قسيسا فى كاتدرائية كوفنترى.

بعد أربع سنوات قضاها في كنيسة بأرويكشايرالجنوبية ومدة تفرغ كقسيس من الكنيسة الإنجليزية في هايدلبرغ ، تم تعيينه في منصبه الحالي في عام 2002. وقد نشر هولدر العديد من الكتب ، سواء في مجال العلم واللاهوت النصرانى ، والبحوث التي نشرت فى العديد من الدوريات الأكاديمية ، و كتابه الأخير “الإله ، الأكوان المتعددة ، وكل شيء” قد نشر فى  نهاية عام 2004 ويقدم فى هذا الكتاب تحليل نقدى لقضية التدقيق المتناهى fine tuning ، بالإضافة إلى دراسة جيدة للغاية لإثبات الأهمية الميتافيزيائية لهذا التدقيق من خلال إستخدامه لنظرية بايز Bayes لحساب الإحتمالات

عن الكتاب

الكتاب يطرح قضايا علم الكونيات كما تهم الفلسفة الحديثة ومناطق التماس والتقاطع بين علوم الأديان والفيزياء الكونية ، ويحاول هولدر فى من خلال هذا الكتاب تناول سؤال هام للغاية ، كما يشير فى مقدمة الكتاب ، وهذا السؤال هو: هل يمكن من خلال ما توصلت إليه البشرية فى علم الكونيات القول بأن الكون قد خضع “لتصميم” دقيق وهو ما يؤدى للقول بأن هناك “مصمم” أو “مبدع” والذى يمكن إطلاق عليه لقب “إله” كما يعرفه أتباع الديانات السماوية ؟ بصيغة أكثر إختصارا ، فإن السؤال الذى يدور حوله هذا الكتاب هو: هل يمكن الإستدلال على وجود “خالق” أو “إله” من خلال علم الكونيات الحديث؟

بالطبع فإنه قد يتبادر إلى الذهن أن موقف الكاتب – كلاهوتى ورجل دين – قد لا يكون محايدا فى طرح القضية ، أو تناول السؤال الفلسفى الذى يدور حوله موضوع الكتاب ، ولكن كون رودنى هولدر عالم متخصص فى الفيزياء الكونية فى الأساس ، وكونه أيضا من رموز الفلسفة الحديثة فى بريطانيا يعطى للكتاب وما يحتويه من تحليلات ، قد تكون رياضية فى بعض الأحيان ، ثقلاً قد لا يتوافر فى العديد من الكتب المماثلة التى قد ألفها إما علماء فلك ملحدون أو رجال دين غير مطلعون على علم الكونيات بالقدر الذى يمكنهم من إتخاذ مواقف نقدية دقيقة من نتائج وطرق هذا العلم

يقول هولدر فى مقدمة الكتاب: “فى هذا الكتاب ، أقوم بإخضاع فرضية {التأليه} للإختبار والتمحيص ، وهذه الفرضية هى التى يؤمن بها أتباع الديانات السماوية وهى تقول أنه الكون الذى نعرفه ونعيش فيه قد خضع {لتصميم} دقيق ، وأقارن هذه الفرضية بأكثر الفرضيات إنتقاداً لفرضية {التأليه} وهى فرضية {الأكوان المتعددة} التى تنص على أن ذلك الكون الذى نعرفه ونعيش فيه ما هو إلا أحد الأكوان اللانهائية فى الوجود، وأنه لا يمكن القول بأن الكون الذى نعيش فيه قد خضع لأى نوع من أنواع {التصميم} لأنه ليس إلا إتفاق عشوائى لمجموعة من القوانين التى أدت إلى الوجود البشرى”…ويضيف هولدر “تتطلب المواضيع التى يتناولها هذا الكتاب مناقشة عدة قضايا علمية أو تقنية ، فعلى سبيل المثال من الضرورى أن نتعرض لبعض مبادئ علم الكونيات وفيزياء الجسيمات ، ولكى نقارن فرضية الأكوان المتعددة بفرضية التأليه لابد من التعمق بعض الشئ فى الفلسفة البحتة ونظرية الإحتمالات الإحصائية ، وأيضا يجب أن يكون هناك بعض الإيضاحات المستوحاة من رياضيات المالانهاية the mathematics of infinity “

يتكون الكتاب من تسعة فصول عدا المقدمة والملحقات ، وعلى الرغم من اللهجة “التحذيرية” التى نوه بها هولدر عن إحتواء الكتاب للعديد من القضايا العلمية والتقنية ، إلا أن تلك القضايا قد قدمت وعرضت بشكل رائع يسهل على القارئ أن يلم بمقتضياتها ، بالإضافة إلى أن المعالجات الرياضية لهذه القضايا قد وضعت فى قسم الملحقات خارج نص الكتاب حتى لا تعترض ذهن القارئ أثناء القراءة….الكتاب رائع بحق ، ويستحق الوقت الذى قد أنفق لقراءته…ومن نافلة القول أن الكتاب يمثل مصدراً جيداً للغاية للرد على البلهاء من أدعياء الإلحاد العلمى فى الوطن العربى وإثبات تفاهة وضحالة أطروحاتهم التى ينسبونها -زوراً- للعلم الحديث ، والذى لا تربطهم به أى صلة من قريب أو بعيد

 

 

 

Posted on 14 يوليو 2010, in Uncategorized, فلسفة الرياضيات, ميكانيكا الكم, ماهية الكون, متعدد الأكوان, نقد العلوم الحديثة, نظرية الفوضى Chaos Theory, الفكر المتحرر, الفيزياء الفلكية, الفيزياء الكونية, الليبرالية, المادة المظلمة, النظرية النسبية, الإلحاد, التقدم العلمى, التنوير, التطرف الغربى, الحداثة, الحضارة الغربية, الطاقة المظلمة, العالمانية, علم الفلك, عصر التنوير and tagged , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , . Bookmark the permalink. 3 تعليقات.

  1. هل يمكن إسقاط نظرية m ؟
    أرجو المساعدة في إسقاطها
    مع العلم أنها تفتقر للأدلة العلمية على ما أرى

  2. من الواضح تماما أنك غير متخصص فى أى علم من العلوم الطبيعية ، فالدليل على عدم تخصصك أنك لم تحاول أن تذكر مراجع تلك الروايات التى ذكرتها ، وعدم ذكر المراجع من أهم أدلة (النصب) العلمى ، ومن الواضح أيضا أنك لم تقرأ أى شئ عن (نظرية التطور) لأ الغرب الآن يعتبرها (عقيدة) وليست (نظرية علمية) لأنه قد اتضح أن كل أدلتها ملفقة وغير صحيحة ، وعليك بقراءة الكتب التالية لتدرك مدى جهلك
    More Criticism on Darwin: And Administrative Nihilism by H.T. Huxley
    The Darwin Myth: The Life and Lies of Charles Darwin by B.Wiker
    هذا بالطبع إن كنت تجيد اللغة الإنجليزية بما يكفى لتقرأ كتاب واحد بالإنجليزية…
    ثم إن نظرية التطور تتحدث عن العلاقة بين أنواع الكائنات الحية ، ولا دخل لها بنظريات علم الكونيات والذى يتناول بالبحث نشأة الكون…فما علاقتها بالمواضع المنشورة على هذه المدونة…؟؟؟

    ثم إنك لو كنت أمينا فى نقلك ، أيها الجاهل، لكنت قد نقلت رأى الإمام الترمذى الذى روى حديث (الحبل الذى سقته أنت) ، فقد ضعف الترمذى الحديث ، بالإضافة إلى أن مدار الحديث على رواية من روايات الحسن عن أبى هريرة ، ومعروف أن الحسن لم يسمع من أبى هريرة…
    بالإضافة إلى أنك لم تنقل كلام الحافظ بن كثير وتعليقه على هذا الحديث وتضعيفه للإسناد وإنكاره للمتن…..

    ولكن ماذا أصنع مع أمثالك؟ فهذا هو سلوك الجهال من أدعياء الإلحاد العرب…ليس لكم علم إلا اتباع الظن وما تقرؤوه من زبالة الفكر على المنتديات النصرانية والمواقع المتخلفة…ولا يصمد الواحد منكم لنقاش واحد

  3. ابن عباس في قوله (سبع سموات ومن الأرض مثلهن) قال : لو حدثتكم بتفسيرها لكفرتم وكفركم تكذيبكم بها “…”قال رجل لابن عباس:(الله الذي خلق سبع سموات ومن الأرض مثلهن) الآية . فقال ابن عباس: ما يؤمنك إن أخبرتك بها فتكفر؟ ” قال عمرو قال : في كل أرض مثل إبراهيم ونجوما على الأرض من الخلق” وروي عن ابن عباس أنه قال “(الله الذي خلق سبع سموات ومن الأرض مثلهن) قال سبع أرضين في كل أرض نبي كنبيكم وآدم كآدم ونوح كنوح وإبراهيم كإبراهيم وعيسى كعيسى” (2)!!

    وفي حديث طويل أورده ابن كثير في تفسيره لقول القرآن (هو الأول والآخر) الحديد4، نقرأ الرسول (ص)
    قال ” هل تدرون ما الذي تحتكم؟ قالوا الله ورسوله أعلم قال : فإنها الأرض ، ثم قال : هل تدرون ما الذي تحت ذلك؟ قالوا الله ورسوله أعلم ، قال تحتها أرض أخرى بينهما مسيرة خمسمائة سنة ، حتى عد سبع أرضين بين كل أرضين مسيرة خمسمائة سنة ، ثم قال : والذي نفس محمد بيده لو أنكم دليتم حبلا إلى الأرض السفلى لهبط على الله ثم قرأ (هو الأول والآخر والظاهر والباطن وهو بكل شيء عليم)”(3).

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: