بين الدين والعلم…إختلاف طرق الإستدلال ومقتضيات الحقائق

بين قدسية النصوص الإسلامية وتجريبية العلوم الحديثة

من أكبر المشاكل الفكرية التى تواجه المسلمين اليوم الخلط المتعمد بين الدين والعلم منن حيث طرق الإستدلال ومقتضيات الحقائق ، وهذا فى رأيى قد نتج عن الكلام فى موضوع الإعجاز العلمى فى القرآن والسنة والذى أعتبره من الدجل والنصب والإحتيال الدينى والعلمى ، السبب فى هذا الرأى هو الإختلاف البين بين الإطار المرجعى Frame of Reference لكل من الدين والعلم فالإطار المرجعى للدين (وأعنى بالدين الإسلام فقط بالطبع فى هذا السياق) هو علوم الشريعة وأصولها ، مثل علم الحديث والتفسير والأصول ، بينما الإطار المرجعى للعلم هو إطار العلم التجريبى الذى وضعه روجر بيكون ، كما شرحنا هذه الإطار وناقشناه من قبل ، وهذين الإطارين مختلفين أيما اختلاف ، أضف إلى هذا أمر آخر ، هو مقتضيات الحقائق ، فالحقيقة بالمعنى الدينى لها مقتضيات إعتقادية أو عملية تتعلق بالدين فقط ، بينما الحقيقة بالمعنى العلمى لها مقتضيات تتعلق بالمعنى العلمى فقط أيضا ، فعلى سبيل المثال الحقيقة الدينية التى تنص على ثبوت الخلق ومن ثم وجود الخالق ، تقتضى وجوب البحث عن الدين الصحيح ووجوب عبدة هذا الخالق ، بينما حقيقة حدوث الإنفجار الكبير Big Bang فى علم الكونيات لا تقتضى إلا التسليم بهذه الحقيقة ووضعها موضع الفرضيات أو المعطيات عند بحث مسألة ما تتعلق ببداية الكون ، فلا تقتضى تلك الحقيقة العلمية أى فعل أو عمل متعدى يتعلق بالإنسان وحياته الإجتماعية أو نظامه الخلقى

هذا المقال يهدف إلى توضيح الفوارق الأصولية بين الدين والعلم من حيث طرق الإستدلال ، ومقتضيات الحقائق ، بما يقودنا إلى نفى صحة (الإعجاز العلمى فى النصوص الدينية) كمنهج بحثى من الأساس

1- طرق الإستدلال

إن طرق الإستدلال العلمى تعتمد كليا على التجربة والمشاهدة ، وتعتمد أيضا على منطقية الإستنتاج من التجربة أو المشاهدة ، وفى هذا السياق يجب تعريف مصطلحين فى غاية الأهمية يتعلقان بنظرية المعرفة فى العلم الحديث ، التى يمكن تعريبها بكلمة الإيبستمولوجيا ، هذين المصطلحين هما السببية Causality  و الخطئية Falsifiability  ، بالطبع فإن ترجمة هذين المطصلحين قد لا تكون دقيقة بالقدر الكافى ، ولكن أرجو أن تكون كافية لسياق هذا المقال

السببية هو مصطلح يعنى بتفسير العلاقة بين السبب والظواهر المتعلقة بهذا السبب أو التأثير المترتب على هذا السبب ، والسببية هى أحد الأعمدة الفلسفية التى تقوم عليها طرق الإستدلال فى العلم التجريبى ، بمعنى أنه لكى تفسر ظاهرة معينة تفسيراً علمياً لابد أن يكون هناك نظرية (سببية) تربط هذه الظاهرة وتأثيراتها بسبب أو أسباب محددة ، وإلا سيكون تفسير الظاهرة تفسيراً (فرضياً) لا يمكن إعتباره من اللم التجريبى أو إخضاعه للبحث والتمحيص

أما الخطئية ، أو قابلية الخطأ كما ترجم المصطلح فى ويكيبيدا ، فهى تعنى باختبار قابلية الخطأ لأى نظرية علمية ، فإذا كان هناك قابلية للخطأ فيكون من الواجب قبول هذه النظرية كجزء من العلم التجريبى ، بمعنى آخر فإذا كان من الممكن أن نظهر خطأ نظرية ما من خلال تجربة معينة فإن هذه النظرية تكون لها صفة علمية ، أما إذا لم يكن هناك أى تجربة أو طريقة لإثبات خطأ النظرية محل الدراسة ، فتكون بهذا ليست جزءاً من العلوم التجريبية وتحال إلى ما دون ذلك من علوم ماوراء الطبيعة أو الأدبيات أو ما إلى ذلك

إذاً النظريات المعرفية ، التى يمكن أن نطلق عليها أنها (علمية) ونقصد بذلك أنها تخضع لقواعد العلم التجريبى يجب أن تكون مبنية على (السببية) ويجب أن تكون (قابلة للخطأ) ، بالطبع فى الإطار المرجعى الخاص بها

إذا عدنا إلى الدين وطرق الإستدلال فيه ، فإن حقائق الدين لا يمكن أن تخضع إلى السببية ولا إلى قابلية الخطأ ، لأن الدين قائم من البداية على أصل لا يمكن إثباته بالتجربة ألا وهو (الإيمان) فالإيمان بمعناه العلمى التجريبى يعنى (ما لايمكن إثباته ويستحيل نفيه) أى أن الإيمان (غير قابل للخطأ) إذا أخضعناه للعلم التجريبى وقواعده ، وبالتالى يفقد أول خاصية من خصائص النظريات العلمية ، أما السببية فتعنى بأن ما ينبنى على الدين كظاهرة لابد أن يكون لها سبب واضح معروف ، وكذلك الإيمان بأى دين ، وهذا يستحيل ، فلا يمكن تحديد سبب أو أكثر للدين كحقيقة ! وبهذا يفقد الدين الركن الثانى لاعتباره نظرية علمية

2- الإعجاز العلمى ومقتضيات الحقئق بين الدين والعلم التجريبى

منهج الإعجاز العلمى للنصوص الدينية يهدف إلى إيجاد علاقة بين بعض (النظريات العلمية) التى تتوافر فيها السببية والخطئية وبالتالى يمكن إعتبارها من العلم وليس من الخيال العلمى ، وبين النصوص الدينية من حيث مدلول النص النسبى بالنيبة للغة أو البلاغة أو التفسير الشخصى للباحث ، المشاكل الأصولية فى هذا المنهج تأتى من الجانبين العلمى والدينى ، فمن الجانب العلمى

1- إذا اختل أحد أعمدة النظرية العلمية من حيث كونها تعتمد على السببية وتتميز بكونها خطئية ، إذا لا تصبح النظرية تنتمى للعلم التجريبى وبهذا ينهار منهج الإعجاز عندئذ ، يمكن إعطاء مثال ممتاز على هذا الإختلال بالمواضيع التى تتحدث عن الإعجاز العلمى فى مسألة السموات السبع ومحاولة ربط هذه النصوص بنظرة تعدد الأكون ، لأن هذه النظرية لا تعتبر نظرية علمية لأنها ليست خطئية Unfalsifiable وبالتالى فعلماء الكونيات الغربيين يعتبرونها من أفرع الخيال العلمى أو العلوم الفلسفية وليست من العلوم التجربية

2- المشكلة الأصولية الثانية التى تهدم منهج الإعجاز العلمى هو أن النصوص الدينية لا يمكن إثبات أنها مبنية على السببية أو أنها خطئية ، وبالتالى فإنه يكون من المستحيل مقارنة نص دينى وما يقتضيه من حقائق بنظرية علمية تتميز بالسببية وبالخطئية ..! لأن عند هذه الحالة يكون الباحث كمن يحاول أن يجد أوجه التشابه بين فيل وكوب من عصير الليمون..!! تكون المقارنة بين نظرية تحكم الأسباب والتأثيرات بمنطق سببى وتتميز بكونها خطئية وبين نص يستمد صحته فقط من المؤمنين (بقدسيته) وبالطبع فإن قدسية النص نابعة من الإيمان بالدين الذى يرجع إليه ذلك النص ، وكما بينا فإن الإيمان – كحقيقة فضلاً عن كونه نظرية – لا يمكن إخضاعه لقواعد العلم التجريبى

3- المشكلة الأصولية الثالثة التى تواجه منهج الإعجاز العلمى ، وتجعل أنصاره يبدون كالبلهاء ، تتعلق بمقتضيات النص الدينى ، فهل تقارن النظرية العلمية بمقتضيات النص الدينى الفقهية ؟ أم اللغوية ؟ أم البلاغية؟ وما هو الإطار المرجعى للوصول إلى مقتضيات النصوص الدينية ؟ وهل يتوافق هذاالإطار المرجعى مع الإطار المرجعى للوصول إلى الحقائق العلمية ؟ على سبيل المثال إذا سلمنا أن مقتضيات النص الدينى العلمية يمكن الوصول إليها من خلال المعانى الحرفية للكلمات النص وأن المعانى البلاغية والفقهية لا تساهم على الإطلاق فى الوصول إلى المقتضى العلمى من النص ، فهل يتوافق هذا الإطار المرجعى مع الإطار المرجعى للوصول للحقائق التى تقتضيها نظية علمية ما ؟ بالتأكيد يستحيل أن يتوافق الإطار اللغوى والذى هو فى حقيقته (مطلق) مع الإطار التجريبى والذى هو فى حقيقته (نسبى) ، وبهذا يكون من المستحيل مقارنة نظرية علمية بنص دينى من حيث مقتضيات الحقائق التى يدل عليها كل منهما

4- المشكلة الأصولية الرابعة تتعلق بكون النظريات العلمية والأصول التى تقوم عليها ، ككونها نسبية وخطئية ، نسبية الصحة من حيث الزمن ، فعلى سبيل المثال كانت قوانين نيوتن مطلقة الصحة حتى وضع أينشتين النظرية النسبية ، فظهر أن قوانين نيوتن لا يمكن تطبيقها على حركة الضوء ، أى أنها غير صحيحة عندما تصف حركة الضوء ، وعلى سبيل المثال أيضاً فلا يمكن الجزم بأن نظريات علم الكونيات وبعض نظريات ميكانيكا الكم التى لم يتم إثبات صحتها حتى الآن لن يتم إثبات صحتها فى المستقبل القريب أو البعيد ، بنما تقف النصوص الدينية فى هذا السياق على النقيض التام ، فإن النصوص الدينية تستمد حجيتها من (صحتها) والتى يمكن بحثها وإثباتها من خلال علوم غير تجريبية ولا تخضع لقواعد العلم التجريبى وهى علوم الشريعة ، أى أنه – على سبيل المثال – أحاديث صحيح البخارى تستمد حجيتها من صحتها والتى تثبت منها الإمام البخارى وتحقق من تلك الصحة علماء الحديث على مر التاريخ ، وبالتالى فإن صحة هذه النصوص الدينية مطلقة بالنسبة للزمن ، أى أنه لا يمكن أن يظهر عدم صحة أى من هذه النصوص فى المستقبل لأنه لكى يحدث ذلك يجب أن يعود الزمن إلى الخلف ، وينقض الإمام البخارى وعلماء الحديث صحة بعض هذه النصوص ، وبالتالى فيمكن القول أن صحة النصوص الدينية مطلقة بالنسبة للزمن ، ومن هذا فيكون من المستحيل مقارنة حقيقتين أحداهما ذات صحة نسبية بالنسبة للزمن والأخرى ذات صحة مطلقة بالنسبة للزمن ، لأنه فى هذه الحالة ستكون هذه المقارنة غير صحيحة لا بالنسبة للوقت الحالى ولا بالنسبة للمستقبل ، بينما مقارنة حقيقتين صحيحتين نسبياً تكون مقبولة فى زمن المقارنة ومقارنة حقيقتين صحيحتين مطلقا تكون مقبولة فى زمن المقارنة وفى المستقبل

الخلاصة

من هذا كله يمكن لنا أن نرى أن المنهج المسمى (بالإعجاز العلمى فى القرآن والسنة) منهج غير صحيح بالنسبة لطرفى البحث ، العلم التجريبى والنصوص الدينية ، ولهذا فيجب على المسلمين اليوم أن يضعوا كل شئ فى نصابه الصحيح ، فالعلم التجريبى يجب أن تتم دراسته بالقواعد الفلسفية والمعرفية التى يخضع لها ، والنصوص الدينية يجب بحثها دراستها ودراسة مقتضياتها من خلال العلوم الشرعية والقواعد الأصولية التى تحكم هذه النصوص

أما أى خلط بين الإثنين فلايدل إلا على جهل مطبق بقواعد المعرفة الفلسفية التى بنى علهيا العلم التجريبى

 

 

 

Posted on 3 أكتوبر 2010, in Uncategorized, فلسفة الرياضيات, ميكانيكا الكم, ماهية الكون, متعدد الأكوان, نقد العلوم الحديثة, نظرية الفوضى Chaos Theory, الفكر المتحرر, الفيزياء الفلكية, الفيزياء الكونية, الليبرالية, النظرية النسبية, الإلحاد, التقدم العلمى, التنوير, التطرف الغربى, الحداثة, الحضارة الإسلامية, الحضارة الغربية, الطاقة المظلمة, العالمانية, علم الفلك, عصر التنوير and tagged , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , . Bookmark the permalink. 5 تعليقات.

  1. شكرا يا حسام على التوضيح القيم ، بالفعل هناك فرق شاسع بين أن تكون نظرية أو فرضية ما (ممكنة نظرياً) وبين أن تكون هذه النظرية (صحيحة علميا)…وكما يتضح من كل الكتب المعاصرة التى تتحدث عن نظرية الأوتار الفائقة علاقتها بنظرية الأكوان المتعددة ، فكلاهما غير صحيح علميا ، على الرغم من كون كل منهما ممكن نظريا…بالإضافة أيضاً إلى أن نظرية الأوتار الفائقة ليس لها نص واحد عام المعنى والمدلول أصلا كما تفضلت وبينت…
    الشخص الذى علق على المقال يبدو أنه من (متجولى الإنترنت) وليس له أى صفة أكاديمية ، ويظهر هذا واضحا من طريقة كتابته التى تعتمد على القص واللزق من وكيبيديا وما شابهها من المواقع كما قد بينت آنفاً ، وتتضح مراهقته الفكرية أيضاً من الإسم السخيف الذى وضع به التعليق (كوكو ماعرفش ايه) ، ولا أظن أنه حاصل على أى شهادات عليا ، وإلا كان قد ذكر اسمه وصفته ودراسته ومكانته ، وربما كان مدرس رسم فى المرحلة الإبتدائية مثلا…على أى حال ، شبكة المعلومات تمتلئ بمثل هؤلاء ، نسأل الله لنا ولهم الهداية والسداد…

  2. First of all, I apologize for writing in English

    This is indeed a great article, I totally agree with the two premises and conclusion. I also believe that this is a serious subject with profound consequences and should receive more attention from the muslim community. To summarize my thoughts on the subject of “the scientific miracles in the holy Qur’an” , it really does much more harm than good.

    As a reply to the first commenter, you said

    نظرية الاوتار الفائقة تتبنى هذا الموضوع
    إذن كيف نستطيع أن نعرف أن نظرية العوالم المتعددة صحيحة؟ التأكيد على أن هذه النظرية ممكنة نظرياً

    First of all, you equate a theory being “theoretically possible” to being “correct”, which is absurd. There are thousands of speculations that are theoretically possible but no sane person would claim that they are correct. For example, time travel to the past (the reversal of the arrow of time) is theoretically possible, but I don’t think anyone really believes it is correct. there are hundreds of other examples

    Second, if you want to claim that the string theory is “correct” then the normal question is: which string theory ? there are many of them

    Third, the problem with string theory is not only it is not proven , but that string theorists after more than 20 years of working on it have not even proposed a single falsifiable experimental test for it. and according to the rules of science, it is therefore cannot be regarded as a scientific theory, but rather a mere speculation.

  3. مش عيب (تنسخ) جزء كامل من هذا المقال (http://www.alnasiha.net/cms/node/665) فى ردك..؟؟ طالما إنت مابتعرفش تكتب ولا بتعرف تتكلم ، ليه لازم تعلق ؟ وعشان تعلق بتنسخ من مقالات غيرك بدون ماتذكر إنك ناقل للكلام ولا بتذكر المصدر..يعنى بتسرق…!!

  4. أولا أحب أن أوضح أنك تنسخ الكلام كما هو من على المواقع والمنتديات ، وهذه هى بضع الروابط للمقالات التى تنسخ منها ، وهذا بالطبع يدل على الجهل والفشل..
    90% من كلامك منقول من ويكيبديا…وانت مش ذاكر إنك ناقله…يعنى مش بس قص ولزق…لأ وتزوير كمان…!!!
    http://ar.wikipedia.org/wiki/%D9%85%D8%AA%D8%B9%D8%AF%D8%AF_%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%83%D9%88%D8%A7%D9%86
    http://ejabat.google.com/ejabat/thread?tid=431565fc2b9e7250&pli=1

    المهم ، التجارب الفكرية لا تعد دليلا لإثبات صحة أي نظرية ، وهذا يتضح بجلاء فى تجربة شرودنجر فى ميكانيكا الكم ، هذا بالنسبة لسعيك لإثبات صحة نظرية الأكوان المتعددة… والتى لم ولن تثبت لأنها ببساطة تفتقر إلى أساسيات النظرية العلمية
    أضف إلى ذلك أن أهل السنة والجماعة يعتبرون أن طريقة (المتكلمين) فى الإستدلال على وجود الله طريقة مبتدعة تخالف ماكان عليه النبى صلى الله عليه وسلم وصحابته ، وإليك بهذا الرابط لتعلم عقيدة أهل السنة فى الإستدلال على وجود الله
    http://www.dorar.net/enc/aqadia/299


    وليه بقى الكلام على قوانين نيوتن وأينشتين سفسطة يا فالح ؟ لقد وضع نيوتن قوانينه لتحكم حركة كل الأجسام ، وعند تطبيقها على الضوء ثبت أنها تنتج نواتج لا تتوافق مع القياسات ، ظل هذا الأمر لغز حتى أثبت أينشتين خطأ قوانين نيوتن بالنسبة للضوء…ما هى السفسطة فى هذا الطرح…؟؟
    بشكل آخر ، ظل العالم كله يعتبر أن المكان والزمان كل منهما مستقل عن الآخر حتى أثبت أينشتين خطأ هذا الإعتقاد وهذه النظرة وأثبت أن الزمان والمكان لهما إطار مرجعى واحد…انت عندك فكرة عن النظرية النسبية ..؟؟

    بالنسبة لموضوع رؤية طوكيو على الهواء وما إلى ذلك ، ماعلاقة هذا التطبيق الهندسى لنظريات الكهروميكانيكا والكهرومغناطيسية بنظرية المعرفة وأثرها على العلم التجريبى ؟ هذا هو موضوع المقال…!! واضح إن تفكيرك غير مرتب ، وليس لك خلفية أكاديمية فى أى مجال…! ربنا يهديك يابنى..

  5. بسم الله الرحمن الرحيم
    كاتب هذا المقال متعصب لفكرة معينة ويدور في حلقات مفرغة ليثبت صحة نتظيرة، والحقيقة ان لدية مغالطات منهجية ومعلوماتية، في البداية طبعا اوفقة بأن ليس كل ما كتب عن الاعجاز العلمي في القرآن صحيح، ولاكن يوجد اعجاز علمي فلكي وجيلوجي…الخ ، وعلى الاخ قرئة القرآن والتدبر، يقول الاخ ان نظرية الاكوان المتعددة هي فلسفة اكثر منها نظرية، وهذا خطا فنظرية الاوتار الفائقة تتبنى هذا الموضوع
    إذن كيف نستطيع أن نعرف أن نظرية العوالم المتعددة صحيحة؟ التأكيد على أن هذه النظرية ممكنة نظرياً, حدث في التسعينيات عن طريق تجربة فكرية thought experiment (تجربة متخيلة تستخدم لإثبات أو تفنيد فكرة ما نظرياً) اسمها الانتحار الكمى quantum-suicide.
    هذه التجربة الفكرية جددت الاهتمام بنظرية إيفيرت. التي اعتبرت هراء ً لسنوات عديدة. ومنذ أن تم إثبات إمكانية العوالم المتعددة, توجه الفيزيائيين والرياضيين إلى البحث في المعانى الضمنية للنظرية في العمق. لكن نظرية العوالم المتعددة ليس النظرية الوحيدة التي تريد أن تشرح الكون. وأيضاً ليست الوحيدة التي تقترح وجود أكوان موازية لنا.
    ثانيا، يقول ان الايمان بعقيدة لا يخضع للتجربة والبرهان، ولعمري تلك زلة لسان، اذا لا نلوم البوذيين وعبدة الابقار اذا كان الايمان في نظرك ايمان عجائز، بل هو خاضع للعقل والاستدلال والتجربة والبرهان، ولذلك جعل الله سبحانه وتعالى ابرهيم عليه السلام اماما للناس لاحظ للناس (اني جاعلك للناس اماما) لانة استخدم العقل والاستدلا والبرهان :
    يقول تعالى: {أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِي حَاجَّ إِبْرَاهِيمَ فِي رَبِّهِ أَنْ آتَاهُ الله الْمُلْكَ إِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّيَ الَّذِي يُحْيِي وَيُمِيتُ قَالَ أَنَا أُحْيِي وَأُمِيتُ قَالَ إِبْرَاهِيمُ فَإِنَّ الله يَأْتِي بِالشَّمْسِ مِنَ الْمَشْرِقِ فَأْتِ بِهَا مِنَ الْمَغْرِبِ فَبُهِتَ الَّذِي كَفَرَ وَالله لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ} البقرة آية258.
    يذهب جمهور المتكلمين إلى إثبات وجود الله تعالى، عن طريق حدوث العالم، ذلك أن الحدوث عندهم هو العلة المحوجة إلى المؤثر، فإذا ثبت أن العالم حادث فلا بد له من محدث، يبرزه من حيز العدم إلى حيز الوجود، وهذه قضية بدهية عندهم، فمن رأى بيتاً مبنياً منسقاً علم أنْ له بانياً ضرورة، إلا أن بعض مشايخ المعتزلة يرون أن هذه القضية استدلالية، وليست بدهية
    فقد جعل الله تعالى هذه الأعيان الحادثة، التي يدركها الإنسان إدراكاً مباشرا آيات ودلائل على وجود خالق ومحدث لها، حيث يقول جل شأنه: {إِنَّ فِي ذَلِكَ لآياتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ} كما أنها أشارت إلى حدوث الأعراض أيضا، فالرياح أعيان، وتصريفها وحركتها أعراض لها، وكلاهما يدرك بالحس.

    وقوله تعالى: {أَفَلا يَنْظُرُونَ إِلَى الإبل كَيْفَ خُلِقَتْ} الغاشية آية 17.

    وقوله: {فَلْيَنْظُرِ الإنسان مِمَّ خُلِقَ خُلِق،َ مِنْ مَاءٍ دَافِقٍ} الطارق آية 5_6.

    وقوله: {أَمْ خُلِقُوا مِنْ غَيْرِ شَيْءٍ أَمْ هُمُ الْخَالِقُونَ} الطور آية 35.

    فهذه المذكورات في هذه الآيات أَعيان حدثت بعد أن لم تكن، فدل وجودها بعد عدمها على أن لها موجداً، إذ لو كانت واجبة الوجود بنفسها لامتنع عليها العدم، هكذا يثبت القرآن الكريم حدوث العالم، ويبين تغيره المستمر، الذي لا يختص بمعرفته شخص دون آخر، إلى غير ذلك من الآيات التي تخاطب الناس بما يشاهدونه ويلمسونه في حياتهم اليومية، بل وفي أنفسهم.
    وطرق كثيرة يسلكها القران الكريم للاستدلال منها الجيلوجية والاحافير وعلوم الاحيا في قولة تعالى:
    ” قل سيروا في الأرض فانظروا كيف بدأ الخلق ثم الله ينشئ النشأة الآخرة إن الله على كل شيء قدير “، العنكبوت/20 حتى ان القرآن يقول لهم في التجربة والبرهان والاختبار في قوله تعالى(” وإن كنتم في ريب مما نزلنا علي عبدنا فأتوا بسورة من مثله وادعو شهدآءكم من دون الله إن كنتم صادقين، فان لم تغعلوا ولن تفعلوا فاتقوا النار التي وقودها الناس والحجارة…الآية ”
    تالثا: اما الحديث عن نيوتن وانشتاين فتلك سفسطة، فالعلوم يأخي تراكمية ونيوتن لم يدعي انه صنع نظرية كل شي، واما القول عن بعض نظريات ميكانيكا الكم انها لن تثبت ولن تثبت في المستقبل ، فهذا رجم بالغيب فهل تعلم الغيب يا استاذ؟ في زمن ما لم نكن نحلم بأن نرى واشنطن وزيورخ وطوكيو على الهواء مباشرة في صحارينا العربية، اصحب الحلم حقيقة بفضل ميكانيكا الكم ، واخيرا لا يوجد مفارقة او تناقض بين العلم والايمان فكلاهما مكمل لبعض
    قال تعالى في محكم تنزيله : ” اقرأ باسم ربك الذي خلق ، خلق الإنسان من علق ، اقرأ و ربك الأكرم ، الذي علم بالقلم، علم الإنسان ما لم يعلم ” صدق الله العظيم

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: